recent
أخبار ساخنة

الذهد: في الدنيا والرغبة في الاخره/asceticism

الصفحة الرئيسية

 ما أجمل أن نعيش في هذه الدنيا بقلوب متعلقة بالله وأفكار متوجهة إلى الآخرة. إن الذهد في الدنيا والرغبة في الآخرة هما من أسمى الأهداف التي يسعى إليها المؤمنون. فالدنيا دار فناء وزوال، والآخرة دار بقاء وخلود.

الذهد
الذهد: في الدنيا والرغبة في الاخره/asceticism

 ومن يتزود من هذه الدنيا بالطاعات والصالحات، يحصل على الفوز والسعادة في الآخرة. ومن يترك شهوات الدنيا وملذاتها، ينال رضا الله وجناته. لذلك، علينا أن نجعل هذه الدنيا زرعًا للآخرة، وأن نستثمر أوقاتنا وأموالنا وجهودنا في ما يقربنا من الله ويرفع درجاتنا عنده.

أسباب الذهد في الدنيا

الذهد هو حالة من السعادة والرضا بما قسمه الله للإنسان في الدنيا. من أسباب الذهد في الدنيا هي:

  1. - الإيمان بالله ورسوله والتوكل عليه في كل أمور الحياة.
  2. - الشكر لله على نعمه والصبر على بلائه والرضا بقضائه.
  3. - العمل الصالح والتقرب إلى الله بالطاعات والنوافل والذكر والدعاء.
  4. - الصدقة والإحسان إلى الخلق ومساعدة المحتاجين والمظلومين.
  5. - الزهد في المال والشهوات والتخلي عن ما يغضب الله أو يشغل عن ذكره.
  6. - التفاؤل والبشر والابتسامة والتواصل مع الأصدقاء والأحباب.
  7. - الاستغفار والتوبة من الذنوب والخطايا والابتعاد عن المعاصي والمحرمات.

هذه بعض الأسباب التي تجعل الإنسان ذهدًا في الدنيا، وتزيد من قربه إلى ربه، وتجعل حياته سعيدة ومباركة. نسأل الله أن يجعلنا من الذهدين في الدنيا، ومن المقربين إليه في الآخرة. اللهم آمين.

كيفية الذهد في الدنيا

الذهد هو حالة من الرضا والسعادة بما قسمه الله لنا من نعم وبلاء. إن الذهد لا يعني التخلي عن الطموح أو الجهاد في سبيل الله، بل يعني التوكل على الله والشكر له على كل حال. إن الذهد يجعلنا نعيش في هدوء وسكينة، ويبعد عنا القلق والحزن والحسد. إن الذهد يزيد من قوتنا وثباتنا في مواجهة المصاعب والتحديات، ويجعلنا نرى في كل شيء خيرا وحكمة. إن الذهد يقربنا من الله ويرفع درجاتنا عنده، ويجلب لنا رضوانه ومغفرته. إن الذهد هو سر السعادة في الدنيا والآخرة.

أقوال السلف في الذهد في الدنيا

السلف هم الأجداد الصالحون الذين ساروا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأتبعوا سنته في كل شيء. من أهم صفاتهم الذهد في الدنيا، أي التخلي عن ما لا ينفع في الآخرة والرضا بالقليل منها. قال ابن مسعود رضي الله عنه: "من زهد في الدنيا أحبه الله، 

ومن زهد فيما عند الناس أحبه الناس". وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعمل لأخرته، فذلك المنزهة الأعلى. وعبد ابتلاه الله بفقر فصبر وتوكل ورضي بقضاء الله، فذلك المنزهة الثانية.

 وعبد أعطاه الله مالا فهو يسرف فيه ولا يتقي ربه ولا يصل رحمه ولا يعمل لأخرته، فذلك المحروقة الأولى. وعبد ابتلاه الله بفقر فجزع وشكى وسخط بقضاء الله، فذلك المحروقة الثانية". وقال سفيان الثوري رحمه الله: "إذا أراد الله بعبده خيرا زين له زهده في الدنيا، وجعل حلاوة إيمان في قلبه، وأورثه حكمة من نفسه".

في ختام هذا المقال، نود أن نشد على أيديكم وندعوكم إلى السعي في طاعة الله والجهاد في سبيله، والتخلي عن الحرص على الدنيا والرغبة في الآخرة. فالدنيا دار فناء وزوال، والآخرة دار بقاء وخلود. ومن أحب الدنيا فقد أضاع الآخرة، ومن أحب الآخرة فقد ربح الدنيا. فلنجعل همنا الأول والأخير هو رضا الله وجنته، ولنسأله أن يثبتنا على الحق ويوفقنا للخير، وأن يجعلنا من أهل الفلاح والسعادة في الدارين. والحمد لله رب العالمين.

 نأمل أن يكون المقال مفيداً وممتعاً للقارئ، وندعوه لمشاركة تجاربه أو آرائه حول الموضوع في التعليقات أدناه. هل توافق على ما ذكرناه في المقال؟ هل لديك تجربة شخصية تريد مشاركتها معنا؟ هل ترى أن هناك جوانب أخرى يمكن أن نتطرق إليها في مقالات مستقبلية؟ نحن في انتظار ردودكم ومشاركاتكم 😊👍

google-playkhamsatmostaqltradent